samedi 1 septembre 2012

توافق الأنسان مع البيئة-ندوة من تغطية عبد الخالق بلعربي


تغطية لأشغال ندوة :"توافق الإنسان مع البيئة"
عبد الخالق بلعربي

نظم مهرجان العالم العربي للفيلم القصير بأزرو إفران ندوة فكرية في موضوع "توافق الإنسان مع البيئة" وذلك يوم الأحد 26 غشت 2012 بقاعة المناضرات  بإفران , ساهم فيها من المغرب : الناقدين الدكتور  حميداتباتو والدكتور يوسف  أيت همو ومن تونس المخرج والناقد والباحث الجامعي وسيم القربي   وكانت من تسيير الفاعل الجمعوي  مصطفى أفاقير من مدينة ورزازات.
في البداية قدم المسير أرضية الندوة وتعرض لأهم الإشكالات  الخاصة بالموضوع ثم أعطى الكلمة بعد ذلك  للناقد السينمائي يوسف أيت همو الذي أعطى لمداخلته عنوان: التمثلات السينمائية لعلاقة الإنسان بالبيئة وحاول في مداخلته مناقشة قضيتين أساسيتين :
1 – تصنيف الأفلام التي تقارب علاقة الإنسان بالبيئة
2 – التطرق لأبعاد السينما البيئية
فمنذ ولادتها سنة 1895 , اهتمت السينما بالمحيط البيئي من خلال مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة من أبرزها فيلم "نانوك" للمخرج  فلاهرتي سنة 1926 ويمكن تصنيف الأفلام التي تهتم بموضوع علاقة الإنسان بالبيئة إلى:
1-  علاقة  حميمية وتناغم كما هو الحال في أفلام  "درسو أوزالا"و "نانوك" و "روبانسون كروز وجل أفلام والت ديزني
2-  علاقة صراع بين الإنسان والطبيعة والتي تشمل  أفلام ينتصر فيها أو ينهزم الإنسان أمام الطبيعة  وأفلام جرائم الإنسان نحو الطبيعة .
من الناحية الإحصائية  يهيمن الصنف الثاني من الأفلام على الأول ومن الملاحظات التي يمكن استنتاجها هناك :
1-  يتم انتاج أفلام البيئة وعلاقة الإنسان  بها  في إطار أفلام السينما  التجارية  الليبرالية في الدول الكبرى مثل (أمريكا وروسيا والصين واليابان).
كما يتزامن انتاج  بعض الأفلام  التي تبرز صراع اإنسان مع البيئة  مع بعض اللحظات التاريخية البارزة (حروب ,أزمات اقتصادية  مثل  أزمة 1929 وأزمة البترول وتفجيرات 11 شتنبر...) نمودج فيلم "كينغ كو"
كما تستغل أيضا أفلام البيئة  إيديولوجيا من أجل الوعيد بنهاية العالم وتستعمل كبعبع لتخويف وردع الاقتصاديات الصاعدة  والناشئة.
وفي العالم العربي هناك ندرة لأفلام  البيئة وذالك راجع لصعوبة كتابة سيناريوهات بيئية ولتعالي المثقفين  اتجاه قضايا البيئة
وفي الأخير أكد يوسف أيت همو على أن  بعض أفلام البيئة لا تخلو من جماليات وبحث فني في مجال الصورة والصوت والمونطاج والمؤثرات الخاصة.
ثم بعد ذلك أخد الكلمة الناقد السينمائي حميد اتباتو الذي اعتبر موضوع  :" السينما والوعي البيئي" اشكالية حقيقة في الحديث عن السينما ليس باعتبارها إشكالية جديدة وغير منتبه إليها  في سينمانا بشكل كبير بل لأنها إشكالية مستعجلة تستدعيها الضرورة الثقافية  ضمن استدعائها لإشكالات هامة أخرى لايمكن بناء سينما وطنية فاعلة وحقيقيية  من دونها من قبيل قضايا الهامش وإبداعية الاختلاف  واحتياجات الشرط التاريخي .
لا تهم مقاربة البيئة في السينما وفي الحديث عنها بالتركيز على ما يعد عناصر مكونة لها فقط من مثل الماء والهواء والتراب بل بالتركيز على ما يصحح النظر إلى هذا الإشكال بربطه بالبنية الاجتماعية  والسياسية وغيرها ,وبتوضيح  ما يغطيه من غيوم إيديولوجية. فالبيئة حضرت دوما في السينما العالمية وساهمت في في تشكيل أجناس واتجاهات فيلمية  من مثل سينما الطريق والسينما الخضراء  والأفلام العلمية  إلخ ... كما ساهمت في توضيح انتساب الكثير من السينمات خاصة السينما الإفريقية والثالثية. لكن ما يهم أكثر  هو أن نفكر في السينما المغربية والوعي البيئي باستحضار ترابط هذا الوعي بالوعي الاجتماعي  والفني والسياسي وبما يخدم الواقع العام للناس والبيئة وما يخدم معاني التقدم والتحديث في السينما وفي واقعها وفي أفاق كل منهما.
وكانت المداخلة الأخيرة لوسيم القربي الذي عنون مداخلته ب :"بيئة السينما ...سينما البيئة –الأنموذج التونسي" حيث انطلق من بسط الأفكار والتقط  التالية :
-يمثل التطرق إلى موضوع البيئة والسينما إشكالية
-البيئة مثلت ديكور وفضاء للعديد من الافلام التونسية في الحقبة الكولونيالية من خلال ما صوره الأخوين لوميير واليهودي التونسي ألبيرت شمامة شيكلي.
-الحضور  السينمائي التونسي مغيب إلى حدود الأربعينيات حيث بدأت القوافل السينمائية تجوب الجغرافيا التونسية بالتوازي مع تأسيس الأندية السينمائية
-الحديث عن تأسيس بيئة سينمائية  نوجزه فيما يلي :
* البيئة التاريخية (السينما الكولونيالية)
*البيئة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية(فترة الستينيات والسبعينيات) بداية تأسيس مشروع سينمائي تونسي
*البيئة  الثقافية والسياسية (تونس ما بعد الثورة)  وبروز ذهنية التحريم مع وصول التيار الإسلامي وهذا ما سيطرح اشكالات ورهانات جديدة أمام الفن في تونس.
عموما البيئة حضرت في  جل الأفلام التونسية منذ نشأتها سواء كفضاء أو إطار للأحداث نمودج الصحراء في فيلم " باباعزيز" و"الهائمون" للناصر  خمير .وما يلاحظ أن دور الجمعيات البيئية مغيب في تسليط الضوء على سينما البيئة وأغلب الجمعيات البيئية صورية كما يغيب تمويل مشاريع سينما البيئة  بخلاف التلفزيون التونسي الذي ينتج أفلاما وثائقية هامة في موضوع البيئة
وأخيرا الأنموذج التونسي ينطبق على جل الدول المغاربية والعربية ولابد من تأسيس بيئة سينمائية لخلق سينما البيئة
تلت الندوة مداخلات  أغنت  الموضوع والأكيد ان مستقبل الفيلم البيئي مغاربيا وعربيا حسب أرضية المهرجان  لا يزال ضبابيا، ومجهول الهوية والغاية وحتى الوسائل المستخدمة التي توظف بشكل لائق وسليم غير متوفرة ، بما يناسب احتياجات هذا النوع من الأفلام وحتى الوقت الذي يسمح بالحديث عن "رهانات الفيلم البيئي ومقتضياته "يظل شبح الواقع يفرض نفسه  عليه بقوة بما يثيره من تشاؤم ، وما يبعثه من قلق وسخط من حالة يرثى لها، في غياب المنهج المؤطر والسياق المحدد لسينما البيئة مغاربيا وعربيا .
غير أن ثقل المسؤولية يقع أكثر على عاتق المؤسسات السينمائية و الإعلامية والحكومية والفاعلين في الميدان السينمائي والإعلامي  والتربوي على حد سواء ، فالتوعية بمخاطر وتدهور صحة البيئة بلا شك يدعو لضرورة تعبئة الجماهير بكل الموجودات والوسائل المتاحة لمحاربة هذه المخاطر بما في السينما كصوت للبيئة وروحها. إذ تبقي اللغة السينمائية حادة كانت أو طريفة أومسلية، واحدة من بين الأساليب الأساسية التي تجعل من الإنسان المغاربي والعربي تحديدا يدرك حقيقة ما يحيياه ويعي ما يحيط به، بعيدا عن ضغوط الخطابات والمؤتمرات والقمم التي تستجدي القلب ولا تجدي.


مهرجان العالم العربي للفيلم القصير بأزرو /إفران-تقرير من إعداد عبد الخالق بلعربي


مهرجان العالم العربي للفيلم القصير بأزرو /إفران
من23 إلى26 غشت2012
احتضنت قاعة المناظرات بإفران يومه الخميس 23غشت 2012 على الساعة السابعة والنصف مساءا حفل افتتاح فعاليات مهرجان العالم العربي للفيلم القصير بحضور عامل الإقليم وسفير دولة العراق.
وتميز الحفل بتكريم المخرج والممثل سعيد الناصري حيث قدمت ثلاث شهادات في حقه من طرف الفنانة نعيمة إلياس والفنان نور الدين بكر والمخرج والناقد السينمائي عبد الإله جواهري رصدت هذه الشهادات  جوانب من مساره الإبداعي وقربت المتلقي من شخصيته. وقد عبر الفنان سعيد الناصري  عن فرحه  بالتكريم باعتباره أول تكريم  يحضا به  والذي لاشك سيترك أثره  على نفسيته ودعا كل من وزيري الثقافة والإعلام لمساندة مثل هذه المهرجانات والتي تنظم للأسف بميزانية هزيلة لا تعكس طموح المنظمين في تطوير المهرجان  الذي وقع هذه السنة  على النسخة 14.
 هوقد حضر الحفل مجموعة من الفنانين  المغاربة نذكر منهم نور الدين بكر ونعيمة إلياس وعزالعرب الكغاط   وعبد الكبير الركاكنة وسعاد صابروماجدة زبيطة وابتسام لعروسي وهشام إشعاب  ونجوم السعدية    ...
والمخرجون ادريس اشويكة وحسن دحاني وعبد الإله جواهري وبوشتى الإبراهيمي وعبد الواحد مجاهد كما حضر بعض الفانين العرب يمثلون دول العراق وسوريا وتونس وفلسطين  نذكر منهم  الدكتورة إيفا داود وهي مخرجة من سوريا والممثلة هاجر العيادي والمخرج الدكتور وسيم القربي من من تونس ورياض شاهين  من فلسطين وطاهر علوان من العراق .و بإلحاح من الجمهور  والفانين الحاضرين  قدم سعيد الناصري لوحات ساخرة تفاعل معها الجمهور الذي حج للحفل  بكثرة.
 كما عرف الحفل أيضا رفع الستار  تكريما للسينما العراقية التي نشأت وترعرعت في كنف مؤسسة السينما والمسرح واستطاع  بعض المخرجين العراقيين نذكر منهم محمد شكري جميل وصاحب حداد وفيصل الياسري وغيرهم التوقيع  على أفلام سينمائية خالدة ذات توجه قومي منها" الأسوار" و"يوم آخر و"القناص " وجلها تمت برمجتها  ومناقشتها داخل حركة الأندية السينمائية بالمغرب في فترة السبعينيات والثمانينيات. وشهدت الفترة الممتدة من 1991 إلى الآن نضوبا شاملا بسبب ما عرفه العراق الشقيق من حروب وتحولات سياسية  .وقد عبر السيد سفير دولة العراق عن فرحه  بهذا التكريم الذي يعكس عمق الروابط التاريخية للبلدين المغرب والعراق .
كما عرف الحفل أيضا التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون مع بين مهرجان العالم العربي للفيلم القصير ومهرجان غزة الدولي للفيلم التسجيلي . وتوج الحفل بعرض فيلم الافتتاح "ثقافة المقاومة"  بحضور المخرجة لي لارا من دولة  البرازيل.
وفي اليوم الموالي الجمعة 24 غشت 2012 تم تنظيم محترفات في مهن السينما وتقنيات انتاج الفيلم الوثائقي كما تم عرض أفلام مسابقة الأرز الذهبي وهي خاصة بالأفلام الروائية العربية القصيرة وأفلام مسابقة الحاج العربي الدغمي المخصصة للأشرطة القصيرة التي تعنى بموضوع البيئة.
ويوم 25غشت2012 تواصلت أشغال الورشات كما تم تنظيم جولة سياحية لضيوف المهرجان  وعرضت الأفلام  المبرمجة  خارج المسابقتين في إطار فقرة البانورما منها فيلم" بلاستيك" بحضور المخرج عبد الكبير الركاكنة.
وعلى الساعة التاسعة ليلا تم الإعلان على نتائج  مسابقتي المهرجان والتي جاءت على الشكل التالي:
مسابقة الأرز الذهبي وترأس لجنة تحكيمها المخرج ادريس اشويكة وضمت في عضويتها كل من حسن نيرايس ورياض شاهين وطاهر علوان.
جاءت نتائجها كالأتي :
تنويهات  للأفلام التالية : " في غياب من أحب " للمخرجة إيفا داود من سوريا
و" عطسة" للمخرج مقداد الكوت من الكويت و"قرقوز"
جائزة السيناريو عادت لفيلم :"الصمت الأخير"  للمخرج ماجد عبود الربيعي من العراق
جائزة لجنة التحكيم عادت لفيلم  :"خارج الأبجدية" للمخرجة رولا كيال من سوريا
أما الجائزة الكبرى للمهرجان  فعادت للفيلم " موت بطيء" للمخرج جمال سليم من الإمارات

أما بخصوص مسابقة الحاج العربي الدغمي لأفلام البيئة والتي ترأس لجنة تحكيمها المخرج حسن دحاني فجاءت نتائجها كالأتي :
تنويه لفيلم "ابتسم مرة أخرى" لهشام العفاري من العراق
 أما جائزة لجنة التحكيم فعادت لفيلم
 للمخرج جمال المودنProces vert
وجائزة السيناريو عادت لفيلم " هنا غزة" للمخرجة مريم ماجد من فلسطين
أما الجائزة الكبرى فكانت من نصيب " فيلم بالدم  بالروح"  لكاتيا جرجورا من لبنان
وكان الحفل الختامي على شرف دولة كندا التي حضر وفد كبير من أعضاء سفارتها وتم عرض أفلام وثائقية كندية في موضوع المحافظة على البيئة.
ويومه الأحد 26غشت 2012صباحا نظمت ندوة فكرية في موضوع :"توافق الإنسان مع البيئة" ساهم فيها كل من الدكاترة والنقاد حميد اتباتو ويوسف أيت همو ووسيم القربي من تونس وكانت من تسييرالفاعل الجمعوي الأستاذ  مصطفى أفاقير.وحضر أشغالها العديد من الفعاليات المهتمة بالسينما والبيئة واتسمت الندوة  بعمق التحليل والنقاش من طرف المتدخلين  في موضوع بالغ الأهمية .يستدعي تكثيف الجهود من طرف المثقفين والفنانين وعلماء البيئة .

vendredi 27 juillet 2012

النظرية المجالية في المعرفة نظرية المجال لكيرت ليفين



النظرية المجالية في المعرفة
نظرية المجال لكيرت ليفين

المقدمة :
من رواد هذه النظرية أصحاب مدرسة الجشتالت كوهلر, كوفكا, ليفن تولمان , برونر ,اوزوبل , بياجيه ويعتبر كريت ليفن 1890-1947 أحد الأوائل من بين هؤلاء العلماء عمل مع كوهلر وكوفكا في برلين لفترات طويلة لكنه اختلف عنهم من حيث انه كان يهتم بالدافعية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي أكثر من اهتمامه بالمشكلات الفنية المتعلقة بالإدراك والتعلم والتفكير تعتبر نظرية ليفن امتداد لنظرية الجشتالت في التعلم فليس هناك فرق بين فكرة ليفن في المجال عن فكرة الجشتالت والمجال لكل منهما هو الحيز المحيط بالذات من حيث أنها مصدر السلوك الذي تظهر فيه آثار قوى هذه الذات من حيث إنها تحتك ببيئة خارجية تؤثر وتتأثر بها.
ثانياً – أهمية البحث :
تعتبر النظرية المجالية مهمة لأنها اقرب إلى نظام معين يتناول موضوعات التعلم فنظرية كيرت ليفن المجالية ليست نظرية خاصة في التعلم ولا نظرية في علم النفس فقط بل هي نظرية معرفية عامة استمدت أصولها من عدة فروع علمية طبيعية اجتماعية فلسفية وتناولت حقائق الكون ونظامه العام وتنبع أيضا أهمية النظرية من كونها استمدت مفاهيمها الأساسية من ميدان الفيزياء والعلوم المجاور لها مثل الفلك و الرياضيات وغيرها ومزجتها مع مفاهيم علم النفس وعلم الاجتماع .
1- التعلم عند ليفن :
يرى ليفن إن التعلم عملية ديناميكية تحدث خلال عملية التفاعل المستمر بين المتعلم والموقف التعليمي بما فيه من مؤثرات مختلفة .
وفي التعلم لا تتفق وجهة نظر ليفن مع وجهة نظر الربطية أو السلوكية فالتعلم كما تراه السلوكية هو تحسن في الأداء . وينطبق ذلك على كل أنواع المواد المتعلمة سواء كانت مادة معرفية كاستيعاب المعلومات والمعاني أو المهارات الحسية الحركية أو دوافع واتجاهات وقيم
حيث إن ليفن يرى انطلاق كلمة تعلم عن كل هذه الأنواع بعيدا عن الدقة العلمية وانه من الأفضل دراسة كل نوع على حدا وصياغة مفهومه صياغة أكثر تخصيصاً ولهذا لا يتكلم ليفن عن التعلم بصفة عامة بل عن أنواع محددة من التعلم وبخاصة الأنواع التالية :
أ‌- التعلم كتغير في التنظيم المعرفي (اكتساب المعارف والمعلومات ) :
1- مبدأ التمايز: حيث يشير التعلم من الكليات المهمة إلى الوحدات المميزة أي من العام إلى الخاص المفصل .
2- مبدأ التكامل : يشمل إدراك العلاقات بين عناصر المواقف المختلفة ويتم ذلك عن طريق فرض الفروض المختلفة وتحقيقها حتى يصل الفرد إلى الحل المطلوب .
3- مبدأ تنظيم المجال الإدراكي : يرى ليفن إن قوانين تنظيم المجال الإدراكي مسؤولة عن عملية التغير في التنظيم المعرفي .
4- مبدأ الدافعية : تلعب وجهات الفرد وقيمة وأماله وطموحه دورا هاما في حل المشكلات التي تواجهه .
مبدأ الإدراك الانتقائي:عملية تكوين الميول والاتجاهات عملية انتقائية لأنها تعتمد على إدراك الفرد الوسط الذي يعيش فيه وعلى ما كونه من خبرة واثر ذلك على حياته ورغباته وانفعالاته بمعنى أن إيديولوجية الفرد وقيمه لا تنمو في حدود حاجاته الهامة .
1- مبدأ الخبرة المعرفية: تتوقف نوع الاتجاهات والميول على نوع الحقائق التي يدخل في تنظيمها وعلى مدى نصيبها من الدقة والصحة.
2- مبدأ التغير القسري : قد يكون الباعث للنشاط عند الفرد قوى ناتجة من وجود سلطة خارجية فيعمل الفرد إما مرغما وإما بدون دوافع داخلية تزيد من قيمة النشاط عند الفرد .
3- مبدأ التغير الذاتي: يتقبل الفرد تغيير قيمه واتجاهاته وميوله نتيجة لرغبة داخلية وإيمان حقيقي بهذا التغيير .
د- التعلم كتغير في ضبط الحركات الإرادية (أي تعلم المهارات الحركية) :
- مبدأ التنظيم العقلي: تعلم المهارات الحركية يعتمد على تنظيم القوى المختلفة التي تؤدي إلى التعلم حيث تعمل كل العضلات والحركات المتنوعة في كل موحد وفي توافق وتعاون تام . بحيث يعجز أي جزء وحده من هذا الكل إن يكون التنظيم الجيد المتوقع( تعلم السباحة – تعلم الكتابة على الآلة الكاتبة – تعلم قيادة السيارة . (صالح،1998ص391-398)
مفاهيم ليفن الديناميكية :
من الواضح أن نظرية ليفن لا تميز بين عوامل مستقلة وعوامل تابعة فهو يعرف التعلم على ضوء انه تغير في الحياة ومن الصعب على ضوء هذا التعريف أن نحدد العوامل المسؤولة عن هذا التغير وهو حينما يعرض تفسيراته لهذا التغير يستعمل مصطلحات للدلالة على العلاقات الديناميكية مثل حيز الحياة تركيب المناطق النفسية القوى وغيرها وإذا أرادنا إن نبحث عن أصول هذه المفاهيم نجد أن تعريفاته تسير بالطريقة الآتية فالسلوك هو(أي تغير في حيز الحياة وحيز الحياة ) وحيز الحياة (هو المجموع الكلي للعوامل المحددة لسلوك الفرد لحظة ما) إما البيئة فهي(أي شيء يجري الفرد حركة فيه أو نحوه أو بعيد عنه ) إما الحركة فهي( تغير الوضع في حيز الحياة أو في تنظيمه والفرد في نظر ليفن هو منطقة متمايزة في حيز الحياة ) وهكذا لا نجد في نظرية ليفن ما يشير إلى العوامل المستقلة كما لا نجد في تعريفاته ما هو إجرائي الأمر الذي يجعل من كل مفاهيمه عوامل متوسطة تختلف في مدى صدق صحتها الإجرائية
معادلة طوبولوجيا ( الحيز الحيوي )عند ليفن :
يفسر ليفن طبيعة الحيز الحيوي في المعادلة الأساسية التالية : b = F ( p , E)
على أساس إن b=(behavior)السلوك الذي يكون وظيفة لعاملين اثنين هما : أولاً: p = ( psychological person) الفرد من الناحية النفسية .
E = psychological environ ment) البيئة من الناحية النفسية .
أي أن السلوك هو وظيفة لكل من الفرد النفس والبيئة النفسية معا ومن الفرد النفس والبيئة النفسية يتكون الحيز الحيوي أو المجال النفسي وفي الحيز الحيوي يكون الفرد والبيئة في عملية تفاعل متبادلة كما يكونان في حركة مستمرة فالاعتماد المتبادل في كل منهما يعتمد على الأخر لطبيعته ووظيفته ومن الصعب معالجة أحداهما دون الأخر فهما معا كل واحد . ومن المهم إن ندرك جوهر الحيز الحيوي يتمثل في طبيعة الوظيفة التي تتحدد في العلاقات المتبادلة بين الفرد والبيئة . ويتكون الحيز الحيوي من عدد كبير من المناطق النفسية التي تكون عبارة عن بعض الشروط أو الأماكن أو الأنشطة التي يكون لها دلالة نفسية معينة بالنسبة للفرد وتحدد هذه المناطق من الناحية الوظيفية وليس من الناحية المادية وقد لجأ ليفن إلى تصور خاص من الهندسة أطلق عليها ( طوبولوجي ) والتي يطلق عليها أحياناً (هندسة المسافات المطاطة) وتبعاً لهذا التصور تكون مناطق الحيز الحيوي أما مناطق جذب أو مناطق إعاقة فالمناطق التي يكون لها صفة الجاذبية عند الفرد يطلق عليها ليفن مناطق ( التكافؤ الموجب ) ويشار إليها بالرمز + إما مناطق الإعاقة فيطلق عليها ليفن مناطق(التكافؤ السالب) ويشار إليها بالرمز- (الشرقاوي،1998،126-127)
التطبيقات التربوية لنظرية المجال في التعلم :
1- على المعلم أن يكون أكثر وعياً بخصائص البنى المعرفية لطلابه والنسق الدافعي الذي يحكم المجال النفسي لكل منهم حتى يقيم مواقف التعلم على ضوء هذه الخصائص .
2- لا يكفي إحداث تغيرات كمية في البنى المعرفية للطلاب وإنما يجب إحداث تغيرات كيفية في هذه البنى المعرفية لتعميق فهمهم للمادة موضوع التعلم .
3- كلما كان عرض المادة العلمية متمايز لبنى بدقة ومحددا بوضوح أمكن استخدامها بيسر وسهولة في ذهن المتعلم مع إحداث قدر من التكامل بينها وبين المعلومات الأخرى التي تم اكتسابها بحيث تصبح مرتبطة وظيفيا يبعضها البعض .
4- على المعلم مساعدة المتعلم على اختيار ووضع أهداف تتناسب مع إمكانيته المعرفية وان تشبع حاجاته الدافعية بحيث يحقق المتعلم من خلالها قدراً أعظم من النجاح مع تقليص خبرات الفشل إلى أدنى حد .
5- على المعلم أن يجنب الطلاب المنافسة الشديدة أو الحادة حتى تتضاءل أنماط الصراع بينهم ويتحول التفاعل الاجتماعي والأكاديمي بينهم في الاتجاه الايجابي بما يحقق لكل منهم قدرا اكبر من التوازن النفسي والمعرفي .
7 – الخصائص التي اتسمت بها النظرية المجالية :
1- استخدمت الطريقة البنيوية أو التكوينية بدلا من الطريقة التصنيفية .
2- اهتمت بالجوانب الديناميكية للإحداث والظواهر النفسية .
3- اعتمدت طريقة المعالجة النفسية الموضوعية بدلا من الطريقة الفيزيقية .
4- تناولت بالتحليل خصائص المجال أو الموقف ككل .
5- ميزت بين المسائل التاريخية و التنظيمية .
6- رأت أن السلوك وظيفة المجال في الوقت الذي يحدث فيه .
7- لجأت إلى التمثيل الرياضي للمواقف السيكولوجية .
مكانة نظرية ليقن :
إن ما أضافه ليفن إلى فهمنا للتعلم يكمن في استخدامه وتكييفه لعدد من المصطلحات التي استعارها أو ابتكرها أو وظفها بطريقة جديدة وبخاصة تلك التي تتصل بالسلوك الاجتماعي مثل المجال الحيوي ، القوى الموجهة , التوتر الموجب وكذلك اهتمامه بعدد من مشكلات التعلم الأساسية كتغير الاتجاهات والدوافع وأهمية النشاط الذاتي للفرد ومستوى الطموح وعلاقته بالنجاح والفشل وديناميات الجماعة . إما الخدمة الأهم التي قدمها إلى ميدان التعلم فتكمن في أنه نقل مفهوم الجماعة إلى حيز التجريب الفعلي فتجربته الخاصة بأثر الجو الذي يخلقه المدرس في الصف وتأثير ذلك في عمل التلاميذ وعلاقاتهم وروابطهم من التجارب المعروفة على نطاق واسع
تقويم نظرية ليفين :
يعتبر ليفين امتداداً طبيعياً لمدرسة برلين التي سميت بالجشتالت ولاشك أن مفهومات ليفن الرئيسية تتفق إلى حد كبير مع مفهومات بالجشتالت مع إضافات معينة ولعل أهمها هو منهجه الطوبولوجي في معالجة الوقائع التفسيرية . ومن يريد إن يقدم هذه المجموعة من النظريات يحسن به أن يأخذها من ناحية عامة فلا يفصل بينهما حتى لا يرتكب خطا النظر إلى اتجاه نظري معين على مرحلتين يكمل الواحد الأخر . أما اتجاهه المنهجي فكان له ما يميزه عن زملائه من أصحاب نظرية المجال من الجشتاليين فقد وضع أسس جديدة لمنهج هدف منه إلى توضيح تفاعل القوى الموجودة في مجال ما وهذا المنهج هو الذي يسمى المنهج الطوبولوجي ، وواضح أن هذا المنهج له أصوله الرياضية بيد أن ليفين حينما حاول تطبيق هذا المنهج على المفاهيم السيكولوجية والإحداث النفسية وجد بعض الصعوبات الأمر الذي جعله يتجه نحو إنشاء نوع جديد من الهندسة يسمى الهندسة الهودولوجية تهدف إلى حسن تصوير المواقف النفسية وما جعل ليفين يتجه هذا الاتجاه هو أن الوقائع التجريبية هي التي تؤدي بالعالم إلى تنظيم هذه الوقائع داخل إطار نظري معين ولاشك أن المنهج الذي اتبعه ليفين في تصوير مناطق المجال وعلاقة هذه المناطق بحيز الحياة يماثل من حيث الفكرة العامة الاتجاه الرياضي الذي اتبعه كلارك هل في تقريره المنهج الاستدلالي .
خامساً – الخاتمة والرأي الشخصي :
نلاحظ من خلال عرضنا لنظرية ليفين المجالية إن هناك ما يميز ليفين عن زملائه أصحاب نظرية المجال الجشتالت فقد وضع ليفين أسس جديدة لمنهج هدف منه إلى توضيح تفاعل القوى الموجودة في مجال ما وهذا المنهج هو الذي يسمى المنهج الطوبولوجي وأوضح أن هذا المنهج له أسس وأصول رياضية بيد أن ليفين حينما حاول تطبيق هذا المنهج على المفاهيم السيكولوجية والأحداث النفسية وجد بعض الصعوبات الآمر الذي جعله يتجه نحو أنشاء نوع جديد من الهندسة الهودولوجية تهدف إلى حسن تصوير المواقف النفسية .
وبرأي الشخصي : هذه النظرية هي من نظريات تعلم الهامة ومع ذلك لم يتناولها الكثير من الباحثين ، كما أن أفكاره غنية وليست غامضة تناولت أشياء من الواقع وخاصة عندما تحدث ليفين عن الثواب والعقاب

dimanche 22 juillet 2012

تكريم الكوميدي والسينمائي سعيد الناصري في الدورة 14 لمهرجان العالم العربي بآزرو و إفران


خلال فقرات المهرجان المزمع تنظيمه بافران وازرو من 23 الى 26 غشت 2012.
ارتأت جمعية نادي الشاشة للطفولة والشباب الجهة
المنظمة لمهرجان العالم العربي للفيلم القصير وكعادتها تنظيم حفل تكريمي  لأحد الوجوه الفنية لبلادنا رمزا للاعتراف بعطائه وهذه الدورة ستشهد  في حفل  افتتاحها يوم 23  غشت ابتداء من الساعة السابعة والنصف مساءا  بقاعة المناظرات بإفران تكريم الفنان  الكوميدي والسينمائي المغربي سعيد الناصري  المتعدد المواهب وصاحب عدة أعمال سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون  وأخر إبداعاته السينمائية فيلم "مروكي في باريس " والذي  يحكي قصة شاب مغربي غادر بلاده في ظل الهجرة السرية لينشد من وراء ذلك حياة رغدة في كنف أسرة في باريس تجمع بين أخيه المغربي وزوجته الفرنسية، غير أنه ما إن وطئت قدماه الضفة الأخرى حتى اصطدم بواقع آخر لم يكن مستعدا لخوض غماره كما سيعرف حفل الافتتاح أيضا  تكريم السينما العراقية بحضور نقاد وكتاب ومخرجين عراقيين.

و ضمن فقرات المهرجان ستنظم  مسابقة الأرز الذهبي عن أفلام المخرجين المنتمين للدول العربية والمهجر عن إبداعاتهم الحرة  في مجال الشريط القصير والمسابقة الثانية حول محور «سينما البيئة» تهم المخرجين الشباب ضمن مسابقة تحمل اسم المبدع الراحل العربي الذغمي.و هناك محترفات في التكوين السينمائي والبيئي لفائدة المهتمين يشرف على تاطيرها كفاءات في مجال مهن السينما والبيئة من مصر ،المغرب العراق فرنسا والدانمرك وتونس ولبنان وكندا.
كما سيعرف المهرجان تنظيم  منتدى فكري يحضره نقاد سينمائيون ودكاترة باحثين في  المجال البيئي وآخرون لمناقشة موضوع: «التوافق بين الإنسان والبيئة في المشهد السينمائي.
عبد الخالق بلعربي